السرخسي
651
شرح السير الكبير
كان سهام الغنيمين لا يمنعه من هذا فالرضخ كيف يمنعه ؟ 1062 - ولو كان قال لهم : من أصاب منكم شيئا فهو له . ثم أعتق رجل منهم أسيرا قد أصابه ، فإنه ينفذ عتقه ، ولو أصاب ذا رحم محرم منه عتق عليه . لأنه اختص بملكه هنا بنفس الإصابة . وهذا لأنه ليس هنا أمر آخر منتظر ( 1 ) لوقوع الملك سوى الإصابة ، حتى يتوقف الملك عليه ، بخلاف الأول . فان هناك أمرا آخر منتظرا وهو القسمة بينهم ، فلا يثبت الملك قبل وجودها . وفى هذا الفصل ليس للأمير أن يقتل أحدا من رجال الاسراء ، لان الملك ثبت فيه للمصيب بنفس الإصابة . فكأن الامام ضرب عليه الرق . وكذلك من استهلك شيئا على المصيب في هذا الموضع غرم له . وليس لغير المصيب من أهل العسكر ، ولا من أهل السرية أن يرد أشياء من الطعام والعلف ، بخلاف الأول . وهذا لان التنفيل من الامام بمنزلة القسمة بعد الإصابة في دار الحرب . ولو قسم بينهم ثبت هذه الأحكام فيما أصاب كل واحد منهم . وكذلك إذا نفل لكل واحد منهم ما أصابه خاصة ، بخلاف ما سبق ، فان قوله " ما أصبتم فلكم " قطع لشركة الجيش . فليس فيه معنى القسمة بينهم . والملك في المصاب لا يثبت إلا بالقسمة . 1063 - ولو قال للسرية المبعوثة في دار الحرب : من أصاب منكم أسيرا فهو له . فأصابوا جميعا أسيرا واحدا ، فهو لهم . لان " من " اسم مبهم . فهو عام فيما يتناوله . فكما يتناوله الفرد منهم
--> ( 1 ) ب " ينتظر " .